بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللهَ وابتغوا إليهِ الوسيلةَ﴾
يحلُّ علينا شهرُ شعبانَ المعظَّمُ، شهرُ التزكيةِ والاستعدادِ الروحيِّ، ومقدِّمةُ الدخولِ إلى ضيافةِ اللهِ في شهرِ رمضانَ المباركِ؛ وهو شهرٌ تتجلّى فيهِ رحمةُ اللهِ الواسعةُ، وتُهيَّأُ فيهِ القلوبُ للتوبةِ والإنابةِ، ويُعادُ فيهِ بناءُ الوعيِ الإيمانيِّ بعيدًا عن الغفلةِ والانكسارِ.
ويتشرّفُ هذا الشهرُ بولاداتٍ مباركةٍ لأئمّةِ الهدى وأعلامِ الحقِّ (عليهم السلامُ)، من ولادةِ سيّدِ الشهداءِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلامُ)، إلى قمرِ بني هاشمَ أبي الفضلِ العباسِ، والإمامِ زينِ العابدينَ، وعليِّ الأكبرِ، وصولًا إلى ولادةِ الإمامِ المهديِّ المنتظرِ (عجّل اللهُ تعالى فرجَهُ الشريفَ)، وهم جميعًا جسّدوا مشروعَ الإسلامِ الأصيلِ في مواجهةِ الظلمِ والانحرافِ.
وإذ يمرُّ الإسلامُ اليومَ بتحدّياتٍ كبرى في ظلِّ الجبروتِ والطغيانِ الأميركيِّ، وحروبِ الهيمنةِ والتضليلِ، يؤكّدُ مجلسُ التعبئةِ الثقافيةِ أنَّ استلهامَ مدرسةِ أهلِ البيتِ (عليهم السلامُ) هو السبيلُ لصيانةِ الهويةِ، وتعزيزِ الوعيِ، وبناءِ جيلٍ مقاومٍ يجمعُ بين الإيمانِ والبصيرةِ والموقفِ.
نسألُ اللهَ أن يكونَ شعبانُ منطلقًا لنهضةٍ روحيةٍ وثقافيةٍ، وتمهيدًا لرمضانَ يغيّرُ النفوسَ ويحيي الأمةَ.
مجلس التعبئة الثقافية
1 شعبان 1447 هجرية
21 كانون الثاني 2026







