بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
تحلُّ ذكرى ولادةِ أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (عليهِ السلامُ) في الثالثِ عشرَ من رجبَ، لتُعيدَ إلى وعيِ الأمةِ معنى الولادةِ التي اقترنتْ بالعدلِ، حين وُلدَ في بيتِ اللهِ الحرامِ، إعلانًا إلهيًّا عن مشروعٍ إنسانيٍّ أساسُهُ التوحيدُ وغايتُهُ إقامةُ الحقِّ.
إنَّ مجلسَ التعبئةِ الثقافيةِ، وهو يستحضرُ هذه المناسبةَ العطرةَ، يؤكدُ أنَّ ولادةَ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ) ليست ذكرى تاريخيةً فحسبُ، بل معيارًا دائمًا يُقاسُ بهِ الموقفُ بينَ العدلِ والطغيانِ.
تأتي هذه الذكرى في ظلِّ ما تواجهُهُ الأمةُ الإسلاميةُ من استكبارٍ وطغيانٍ تمارسُهُ الولاياتُ المتحدةُ والكيانُ الصهيونيُّ، وفي أجواءِ حزنٍ وعزةٍ باستذكارِ شهادةِ قادةِ النصرِ، الحاجِّ قاسمَ سليماني وأبي مهدي المهندسِ (رضوانِ اللهِ عليهما).
نحنُ اليومَ بينَ فرحةِ الولادةِ ودموعِ الفقدِ، نستمدُّ من مدرسةِ عليٍّ (عليهِ السلامُ) وعيًا وصبرًا وثباتًا، ونؤكدُ أنَّ إحياءَ هذه المناسبةِ يكونُ بتحويلِ العدلِ إلى موقفٍ، والحقِّ إلى ممارسةٍ، والمقاومةِ إلى وعيٍ حيٍّ ودائمٍ.
مجلس التعبئة الثقافية
13 رجب 1447 هجرية






