بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
يُطِلُّ علينا عيدُ الغديرِ الأغرُّ حامِلًا معهُ معانيَ الولايةِ والقيادةِ الإلهيةِ والالتزامِ بمنهجِ الحقِّ والعدلِ الذي جسَّدَهُ أميرُ المؤمنينَ الإمامُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ (عليهِ السلامُ).
ففي هذا اليومِ المباركِ اكتملَ الدينُ وتمَّتِ النعمةُ بإعلانِ مبدأِ القيادةِ الشرعيةِ للأمَّةِ، ليبقى الغديرُ مشروعًا حضاريًّا متجدِّدًا يحفظُ رسالةَ الإسلامِ ويصونُ وحدةَ الأمَّةِ واستقلالَها.
وإذْ نُحيي هذه المناسبةَ العظيمةَ، فإنَّنا نستحضرُ حجمَ التحدياتِ التي تواجهُ العالمَ الإسلاميَّ اليومَ، من محاولاتِ الهيمنةِ والاستكبارِ، إلى مشاريعِ التفتيتِ وإثارةِ الفتنِ والنزاعاتِ، فضلًا عن العدوانِ المستمرِّ على الشعوبِ المستضعفةِ، وفي مقدِّمتِها الشعبُ الفلسطينيُّ، وما تتعرَّضُ لهُ قوى المقاومةِ من استهدافٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ وعسكريٍّ يهدفُ إلى إضعافِ إرادةِ الأمَّةِ وتجريدِها من عناصرِ قوَّتِها.
إنَّ الغديرَ يُعلِّمُنا أنَّ صيانةَ الدينِ والمجتمعِ لا تنفصلُ عن وجودِ قيادةٍ واعيةٍ وشعبٍ يحملُ مسؤولياتِهِ التاريخيةَ، وأنَّ مواجهةَ التحدياتِ تتطلَّبُ ترسيخَ الوعيِ والثباتَ على المبادئِ وتعزيزَ ثقافةِ المقاومةِ والكرامةِ والعدالةِ.
وفي هذه المناسبةِ المباركةِ، يدعو مجلسُ التعبئةِ الثقافيةِ لكتائب حزب الله إلى التمسُّكِ بقيمِ الغديرِ الأصيلةِ، وتعزيزِ الوحدةِ الإسلاميةِ، ودعمِ قضايا الأمَّةِ العادلةِ، والوقوفِ إلى جانبِ المظلومينَ والمستضعفينَ، واستلهامِ دروسِ الولايةِ في بناءِ مجتمعٍ قويٍّ قادرٍ على مواجهةِ التحدياتِ وصناعةِ المستقبلِ.
نسألُ اللهَ تعالى أن يحفظَ الأمَّةَ الإسلاميةَ، وأن يُعجِّلَ فرجَ صاحبِ العصرِ والزمانِ (عجَّلَ اللهُ تعالى فرجَهُ الشريفَ)، وأن يجعلَنا من الثابتينَ على نهجِ الولايةِ والحقِّ.
مجلسُ التعبئةِ الثّقافيةِ
17 ذي الحجة 1447 هجرية
03 حزيران 2026 ميلادية











