المالكي يرفض بقاء قوات الاحتلال والولايات المتحدة تضغط من أجل إبقاء 10 الاف جندي

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعدم مطالبة القوات الأمريكية بتمديد بقاءها بعد المهلة المحددة لخروجها من العراق. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المالكي قوله ،في مقابلة صحفية: "إنه قد تم اتخاذ القرار رغم حرصنا على استمرار التعاون مع الولايات المتحدة على كافة الأصعدة بما فيها العسكرية وبما تسمح به العلاقات السياسية والدبلوماسية الطبيعية بين بلدين صديقين". بحسب وصفه
وأضاف "كما أن عملية التمديد تتطلب ليس فقط موافقة الحكومة, وإنما لا بد من تصويت البرلمان لصالح ذلك".
ويأتي موقف المالكي هذا بعد فتوى صدرت من مكتب اية الله العظى السيد كاظم الحائري قال فيها: «يحرم تمديد بقاء المحتلين الكفرة في العراق بعد انتهاء مدتهم ولو يوماً واحداً، اللهم اشهد أني بلغت».
وجدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان له، أول أمس الجمعة، تأكيده على قدرة القوات الأمنية العراقية على تحمل المسؤولية والحفاظ على الأمن والعمل بمهنية ووطنية، متعهدا بمواصلة تعزيز قدراتها وإمكانياتها القتالية من خلال تجهيزها بأحدث الأسلحة والمعدات. وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد طلب خلال تفقده قوات بلاده المتمركزة في قاعدة ماريز بمدينة الموصل، في الثامن من نيسان الحالي، المسؤولين العراقيين على الإسراع بمطالبة الولايات المتحدة الأميركية بتمديد بقاء قسم من جنودها بعد العام 2011، مؤكداً أن الوقت بدأ ينفذ في واشنطن.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الأحتلال الامريكي من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام القادم 2011.
من جهة أخرى رجح نائب عن القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي، الأحد، موافقة الحكومة العراقية على تمديد بقاء القوات الأمريكية بعد العام 2011، بسبب الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة، مؤكدا إن مجلس النواب العراقي سيرفض بشكل قاطع تمديد الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، فيما لفت إلى رغبة الولايات المتحدة الأمريكية للبقاء في العراق لفترة أطول.
وقال النائب عن القائمة العراقية زياد الذرب: إن "الولايات المتحدة الأمريكية، ستكثف من ضغوطها على الحكومة العراقية ورؤساء الكيانات في مجلس النواب العراقي، لتمديد بقاء القوات الأمريكية في العراق لفترة ثانية"، مبينا أن "غالبية النواب يرفضون بقاء القوات الأمريكية".
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية مايك مولن أعلن، أول أمس الجمعة، أن العراق لم يطلب حتى الآن من الولايات المتحدة بقاء تمديد قواتها على أراضيه بعد العام 2011، وبين أنه يتحتم على العراق الإسراع في طلب ذلك في حال كانت لديه الرغبة بتمديد بقاء القوات.
وكان أياد علاوي، قد طالب منتصف نيسان الحالي، القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الحكومة نوري المالكي بموقف واضح من بقاء القوات الأميركية أو جلائها، واعتبر أن الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ما زالت مبهمة، مؤكدا في سياق آخر أن الشراكة الحقيقية في البلاد لم تتحقق بعد.
وقال القيادي في التحالف الوطني الكردستاني، محمود عثمان، أن الأمريكان يمارسون ضغوطا على الأكراد بهدف إقناع باقي الكتل بتمديد بقاء قواتهم بالعراق، وفيما أكد أن الكرد مع قرار تمديد بقاء القوات الأمريكية في العراق، شدد على أن يناقش أصحاب الشأن هذا الموضوع باعتباره امني أكثر مما هو سياسي.
وقال النائب محمود عثمان : إن "قرار تمديد القوات الأمريكية في العراق وغيره من القرارات الحساسة لاتمر ألا إذا كان هناك اتفاق بين الكتل"، مبينا أن "اغلب الكتل ضد قرار التمديد".
وأضاف عثمان أن "الجانب الأمريكي يضغط على الكرد وبعض الكتل التي يعتبرونها مؤثرة بهدف إقناع الآخرين بتمديد بقاء القوات الأمريكية"، معتبرا الحديث عن عدم وجود ضغط أمريكي بهذا الاتجاه "بأنه أمر غير صحيح".
تجدر الاشارة الى أن صحيفة أميركية قد قالت الجمعة الماضية، أن الولايات المتحدة الأميركية تضغط على العراق بشدة من أجل إبقاء عشرة آلاف جندي بعد سحب قواتها في نهاية العام الحالي بحجة حماية الدبلوماسيين، وقد وصفت الصحيفة المباحثات بـ"الحساسة جداً"، وأكدت على أن القرار يحتاج إلى موافقة الرئيس الأميركي.ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم :إن "القادة العسكريين في واشنطن يحبذون إبقاء عشرة آلاف جندي أميركي في العراق بعد الانسحاب في نهاية العام 2011".

 23-4-2011

المصدر: وكالات

اترك تعلیق

آخر الاخبار